نيمار
تزايدت الأنباء حول العودة المحتملة للنجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، إلى برشلونة الإسباني هذا الصيف.
اللاعب الدولي البرازيلي غادر ملعب كامب نو قبل عامين، ليفاجئ النادي الكتالوني بدفع قيمة الشرط الجزائي في عقده، التي كانت تبلغ 222 مليون يورو، لينضم إلى سان جيرمان.
ويُلقي "كووورة" الضوء على الخسائر الفادحة للنادي الكتالوني، حال موافقته على عودة نيمار، على النحو التالي:
خطة مستقبلية
في صيف 2013، أعلن نادي سانتوس البرازيلي تلقيه عرضين لضم نيمار، لكن اللاعب اختار الرحيل صوب برشلونة، موقعًا على عقد لمدة 5 سنوات.
وتضاربت التقارير حول القيمة الفعلية للصفقة، حيث سُجلت بشكل رسمي بقيمة 57.1 مليون يورو، مع وجود شرط جزائي يبلغ 190 مليون يورو.
وجاء إصرار برشلونة على دفع أموال طائلة نظير جلب اللاعب إلى ملعب كامب نو، للتجهيز لعصر ما بعد ليونيل ميسي، وخلق شراكة لبضعة سنوات مع البرغوث الأرجنتيني.
ونجح الدولي البرازيلي بالفعل في إثبات نفسه بقميص البلوجرانا، حيث ساهم بقوة في نيل لقب دوري أبطال أوروبا في موسمه الثاني مع الفريق، بتسجيل 10 أهداف.
واستطاع نيمار تسجيل 105 أهداف خلال 186 مباراة، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تاثيرًا داخل ملعب كامب نو على مدار 4 مواسم.
ومع تقدم عمر ميسي، شعر مسؤولو البارسا براحة بالغة، في ظل وجود نيمار المتألق، والذي سيحمل الفريق على عاتقه فور اعتزال الهداف التاريخي للنادي الكتالوني.
وبات نيمار نجمًا محبوبًا منذ يومه الأول في برشلونة، والذي شهد حضور أكثر من 56 ألف مشجع في كامب نو، لاستقبال صفقة المستقبل.
ضربة مفاجئة
في صيف 2017، بدأت أنباء الرحيل المحتمل للنجم البرازيلي عن برشلونة، في ظل تقارير عديدة تفيد برغبة سان جيرمان في ضمه.
وخرج جيرارد بيكيه، مدافع البارسا، ليعلن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عدم صحة تلك الشائعات، بصورة تجمعه بنيمار، معلقًا عليها "سيبقى".
وتبين بعد أيام قليلة خداع نيمار للجميع، بعدما حمل ممثلوه حقائب بداخلها أموال يدفعها اللاعب لناديه نظير فسخ العقد.
الملايين التي حملتها حقائب ممثلو نيمار صدمت مسؤولي برشلونة، ليسارع سان جيرمان بالإعلان عن ضم المهاجم البرازيلي في صفقة قياسية.
أحلام برشلونة وجماهيره تبخرت في لمح البصر، وخطة التجهيز لما بعد عصر ميسي تلاشت بضربة مفاجئة من نيمار، ليصبح النادي مضطرًا للبحث من جديد عن لاعبين قادرين على حمل الفريق بعد اعتزال البرغوث.
ندم وكبرياء
أفصح نيمار عن رغبته في صناعة التاريخ مع سان جيرمان، فور انضمامه للفريق، لكنه فشل في إضافة أي جديد لفريق العاصمة الفرنسية، الذي ودع دوري الأبطال من ثمن النهائي في موسمين متتاليين.
وعقب نهاية الموسم المنصرم، تكاثرت أنباء رغبة نيمار في العودة للبارسا، بعدما أظهر ندمه على الرحيل عن برشلونة.
وبدأ مسلسل تمهيد عودته للفريق الكتالوني، بتصريحات من كل حدبٍ وصوب، رغم نفي مسؤولي البارسا مناقشتهم للأمر حتى الآن.
ويبدو أن هناك انقسامًا داخل أروقة برشلونة، سواء بين المسؤولين أو حتى الجماهير، ففئة ترغب في استعادة اللاعب، لا سيما مع فشل تعويضه، وأخرى تقف حجر عثرة أمام هذه العودة.
وترى الفئة المعارضة لعودة نيمار، أن سمعة النادي وصورته ستنهار بوضوح حال السماح لنيمار بالعودة، بعدما غدر بالنادي وجماهيره للهث وراء مصالحه الشخصية.
ويقف فشل النادي في جلب معوض لنيمار مواجهًا لتلك الموجة الغاضبة من بعض المسؤولين وكذلك الجماهير.
وحال اقتنع المعارضون بمسامحة نيمار وإعادته لاستكمال الخطة السابقة، فإن كبرياء برشلونة سيُدفن للأبد على يد اللاعب البرازيلي، ما سيسمح لأي نجم آخر في الإساءة للنادي أو الغدر به، في ظل وجود باب للغفران بعد ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق